عبد الرزاق الصنعاني
212
المصنف
إني يومئذ لأسقي ( 1 ) أحد عشر رجلا ، فأمروني فكفأتها ، وكفأ الناس آنيتهم بما فيها ، حتى كادت السكك ( 2 ) أن تمنع ( 3 ) من ريحها ، قال أنس : وما خمرهم يومئذ إلا البسر والتمر مخلوطين ، قال : فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه كان عندي مال يتيم فاشتريت به خمرا ، فتأذن لي أن أبيعه فأرد على اليتيم ما له ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قاتل الله اليهود ، حرمت عليهم الثروب ( 4 ) ، فباعوها وأكلوا أثمانها ، ولم يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم في بيع الخمر . ( 16971 ) - قال معمر : وأخبرني الزهري عن ابن المسيب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم ، فباعوها وأكلوا أثمانها . ( 16972 ) - عبد الرزاق عن الثوري قال : أخبرني من رأي أنس ابن مالك يقطع له ذنوب البسر ( 5 ) ( 16973 ) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : كان أنس إذا أراد أن ينبذ يقطع من التمرة ما نضج منها ، فيضعه وحده ، وينبذ
--> ( 1 ) في السادس ( قال : إني يومئذ لأسقيهم لأسقي أحد عشر الخ ) . ( 2 ) كذا في السادس ، وهنا ( السوك ) خطأ . ( 3 ) كذا هنا ، وفي السادس ( أن تمتنع ) وهو الأظهر . ( 4 ) كذا هنا ، وفي السادس ( الشحوم ) والثروب ، جمع الثرب بالفتح : الشحم الرقيق الذي على الكرش والأمعاء . ( 5 ) البسر يبدو الارطاب فيه من قبل ذنبه ، فكان أنس رضي الله عنه إذا أراد أن يتخذ نبيذ البسر قطع من أذنابه ما بدا الارطاب فيه ، فالذنوب جمع الذنب ، انظر الأثر الذي يليه وراجع النهاية 1 : 286 . وقد أخرج النسائي نحوه بمعناه من وجوه 2 : 275 .